الشافعي الصغير
57
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ظن أن هذه المسألة كمسألة التخطي يوم الجمعة فقيدها بصفين ولو أزيلت سترته حرم على من علم بها المرور كما بحثه الأذرعي لعدم تقصيره وقياسه أن من استتر بسترة يراها مقلده ولا يراها مقلد المار تحريم المرور ولو قيل باعتقاد المصلي في جواز الدفع وفي عدم تحريم المرور باعتقاد المار لم يبعد وكذا إن لم يعلم مذهب المصلي ولو عجز عن ستره حتى عن الخط لم يكن له الدفع كما رجحه الأذرعي خلافا للزركشي ولو صلى بلا سترة فوضعها غيره بلا إذنه اعتد بها كما بحثه ابن الأستاذ ويكره كما في المجموع أن يصلي وبين يديه رجل أو امرأة يستقبله ويراه ا ه ولو مر بين يديه شيء كامرأة وحمار وكلب لم تبطل وأما خبر مسلم يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار فالمراد به قطع الخشوع للشغل بها والأوجه أن بعض الصفوف لا يكون سترة لبعضها كما هو ظاهر كلامهم قلت يكره الالتفات في الصلاة سواء أكان المصلي ذكرا أم أنثى في جزء منها بوجهه يمينا أو شمالا لأنه عليه الصلاة والسلام قال إنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وورد لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه ولو حول صدره عن القبلة بطلت كما لو قصد به اللعب لا لحاجة فلا يكره كما لا يكره مجرد لمح العين لأنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر فأرسل فارسا في الشعب من أجل الحرس فجعل يصلي وهو يلتفت إلى الشعب ورفع بصره إلى السماء لخبر ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء